إنشاء نظام متطوّر للنقل الجماعي يكلّف 4 مليارات دينار .. والبديل هو «الترام»
قالت وزارة المواصلات أن الدراسة التي قامت بها شركة عالمية «سيسترا» بشأن إعادة هيكلة وسائل النقل في البحرين خلصت إلى خطّة طموحة بشأن إنشاء نظام متطوّر للنقل الجماعي إلاّ أنها لا تتماشى مع القدرات الوطنية المتاحة لتنفيذها، حيث تكلّف 4 مليارات دينار بحريني. إلاّ أن الوزارة أشارت إلى خيارات أخرى تعكف الوزارة على دراستها وتتمثّل في «بدائل معقولة وقابلة للتطبيق ضمن الإمكانيات الفعلية المتاحة لمملكة البحرين، ويتمثل هذا البديل في استخدام الباصات الحديثة والتي تسمى “ Flexible Tram on Tyres” نظراً لما تمتاز به هذه الباصات من مرونة عالية في التحرك داخل المدن، وما تتمتع به من مواصفات إذا ما تم توفير حزمة إجراءات منها على سبيل المثال خط سير خاص داخل المدن ويكون له الأولوية مع توفير محطات ملائمة وتردد مناسب يحظى بتعاون الجهات المعنية والتي منها وزارة الداخلية ووزارة الأشغال في هذا المشروع».
لافتة إلى أن «هذه الباصات صديقة للبيئة، حيث تعمل على الديزل الأوروبي رقم 3 والكهرباء، وتستخدم بكفاءة حالياً في شبكة مدينة دبي، كما تم تقييمها من قبل هيئة الطرق والمواصلات بإمارة دبي». وأشارت الوزارة في ردّها على مقترح برغبة تقدّم بها النوّاب إلى ضرورة «استكمال البيئة التشريعية لاستحداث منظم لقطاع النقل في المملكة، والقيام بالمراجعة اللازمة لحصر الموارد المتاحة بغية الاستغلال الأمثل لهذه الموارد في عملية تطبيق نظام حديث للنقل».
وقالت الوزارة «نتفق مع وزارة المالية بأن التمويل لمثل هذه المشاريع لا يمثل فرصاً استثمارية جذابة للقطاع الخاص لأن مردود مثل هذه المشاريع لا يكون مجزياً لرأسمال المستثمر ويكون العائد بعيد المدى، ومعظم تلك المشاريع على هذا المستوى يتم تمويل الجزء الأكبر منها من قبل الدولة، وعليه يمكن الاستنتاج بأن أهم نقاط الجذب في هذا المشروع هي قابليته للتنفيذ حيث إن تكلفته الإجمالية تشكل جزءاً بسيطاً من التكلفة الإجمالية لتنفيذ مشروع الدراسة الآنفة الذكر، وسوف يساهم هذا المشروع بشكل فعال في تخفيف الازدحام متى ما تحقق التنسيق مع الأطراف ذات العلاقة واتخاذ حزمة الإجراءات التي سوف تساعد على استخدام النقل العام كوسيلة حضارية للنقل».
وأضافت «نتفق مع النواب في التأكيد على أهمية وجود نظام نقل جماعي يتميز بالكفاءة والنظافة والتغطية الجغرافية لكافة أنحاء المملكة وبأسعار في متناول جميع أفراد المجتمع مع توفير حزمة من الحوافز لمستخدمي هذا القطاع مثل توفير مرافق خدمية نظيفة وآمنة، ومنها مواقف للسيارات الخاصة، من شأنها تسهيل وصول خدمات النقل العام إلى جميع الأماكن التجارية والخدمية، ولكي يتكلل ذلك بالنجاح لا بد من تضافر جهود المجتمع المدني لإنجاح مثل هذا المرفق ولن يأتي ذلك إلا بالتزام الجهات الحكومية المعنية بهذا القطاع بتوفير سبل النجاح لهذا القطاع».
من جانبهم أكّد النوّاب في مقترحهم على ضرورة «إنشاء نظام للنقل الجماعي بالمملكة بواسطة إحدى وسائل المواصلات المناسبة، ويستند المقترح على جملة من الاعتبارات في مقدمتها «الازدحام الشديد في مختلف شوارع مملكة البحرين والاختناقات المرورية اليومية، ازدياد عدد السيارات دون ضابط، ودخول عدد كبير من السيارات إلى البحرين عبر جسر الملك فهد».
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق